علي بن أبي الفتح الإربلي

8

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ومنها ما نقله سفيان قال : جاء رجل إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام فقال : إنّ فلاناً قد وقع فيك وآذاك . قال : « فانطلق بنا إليه » . فانطلق معه وهو يَرى أنّه سينتصر لنفسه ، فلمّا أتاه قال له : « يا هذا ، إن كان ما قلت فِيّ حقّاً فاللَّه تعالى يغفِره لي ، وإن كان ما قلت فِيّ باطلًا فاللَّه يغفر ( ه ) « 1 » لك » « 2 » . وكان بينه وبين ابن عمّه حسن بن الحسن شيء من المنافرة ، فجاء حسن إلى عليّ وهو في المسجد مع أصحابه ، فما ترك شيئاً إلّا قاله من الأذى وهو ساكت ، ثمّ انصرف حسنٌ ، فلمّا كان الليلُ أتاه في منزله فقرع عليه البابَ ، فخرج حسنٌ إليه فقال له عليّ : « يا أخي ، إن كنتَ صادقاً فيما قلت فغفر اللَّه لي ، وإن كنت كاذباً ( فيه ) « 3 » فغفر اللَّه لك ، والسلام عليك ورحمة اللَّه » . ثمّ ولّى ، فأتبعه حسن والتزمه من خلفه وبكى حتّى رقّ له ثمّ قال له : واللَّه لا عُدتُ إلى أمر تكرهه . فقال له عليّ : « وأنت في حلّ ممّا قلته » « 4 » . وكان يقول : « فَقْدُ الأحبّة غربةٌ » « 5 » .

--> ( 1 ) من ك وخ في متن ن . ( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 42 - 43 . وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 94 ، ورواه ابن أبي الدنيا كما عنه في تذكرة الخواص ص 325 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق : ص 78 بإسناده عن عبد الرحمان بن زيد بن أسلم . ( 3 ) من ن ، خ . ( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 43 . ورواه ابن أبي الدنيا كما عنه في ترجمة السجّاد عليه السلام من تاريخ دمشق : ( 114 ) ومن تذكرة الخواص : ص 326 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 397 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 : 397 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 170 . ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد : 2 : 145 - 146 مع زيادات . ( 5 ) قد سقط عن المصدر ، وسيأتي عن الحلية في ص 54 مع تخريج مصادره .